الشيخ عزيز الله عطاردي

285

مسند الإمام السجاد ( ع )

كان كتاب عمرو بن سعيد إلى الحسين بن علىّ . بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من عمرو بن سعيد إلى الحسين بن علىّ ، أما بعد ، فإني أسأل اللّه أن يصرفك عمّا يوبقك ، وأن يهديك لما يرشدك ، بلغني أنك قد توجّهت إلى العراق ، وإني أعيذك باللّه من الشقاق ، فإنّى أخاف عليك فيه الهلاك ، وقد بعثت إليك عبد اللّه بن جعفر ويحيى بن سعيد ، فأقبل إلىّ معهما ، فإنّ لك عندي الأمان والصّلة والبرّ وحسن الجوار لك ، اللّه علىّ بذلك شهيد وكفيل ، ومراع ووكيل ، والسّلام عليك . قال : وكتب إليه الحسين : أما بعد ، فإنه لم يشاقق اللّه ورسوله من دعا إلى اللّه عزّ وجلّ وعمل صالحا وقال إنّنى من المسلمين ، وقد دعوت إلى الأمان والبرّ والصّلة ، فخير الأمان أمان اللّه ، ولن يؤمن اللّه يوم القيامة من لم يخفه في الدّنيا ، فنسأل اللّه مخافة في الدنيا توجب لنا أمانه يوم القيامة ، فإن كنت نويت بالكتاب صلتي وبرّى ، فجزيت خيرا في الدنيا والآخرة ، والسّلام [ 1 ] . 95 - عنه قال أبو مخنف : حدّثنى الحارث بن حصيرة ، عن عبد اللّه بن شريك العامرىّ ، عن علىّ بن الحسين عليهما السّلام قال : أتانا رسول من قبل عمر ابن سعد ، فقام مثل حيث يسمع الصوت فقال : إنا قد أجّلناكم إلى غد ، فإن استسلمتم سرّحنا بكم إلى أميرنا عبيد اللّه بن زياد ، وإن أبيتم فلسنا تاركيكم [ 2 ] .

--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 387 . [ 2 ] تاريخ الطبري : 5 / 417 .